السيد محمد حسين الطهراني

263

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

أعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجِيمِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وصلَّى اللهُ على سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وآلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ ولَعْنَةُ اللهِ على أعْدَائهِمْ أجْمَعِينَ مِنَ الآنَ إلى قِيامِ يَوْمِ الدِّينِ ولَا حَولَ ولَا قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ قال الله الحكيم في كتابه الكريم . « فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ * وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ * إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ * فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ * لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ * تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ . « 1 » التنزيل في القرآن المفصّل ، والنزول في القرآن المحكم للقرآن الكريم مرحلتان وموقعان . المرحلة والموقع الأوّل . حقيقته في عالم التجرّد والمعنى والملكوت الأعلى ، فهو مجرّد وبسيط ومُحكم ؛ والمرحلة والموقع الثاني . نزوله في عالم الكثرة والتلبّس بلباس الصور ، والتشكّل بأشكال السور والآيات بالشكل المعيّن المعهود . فذاك القرآن الذي عند الربّ لا حجم له ولا زمان ، بل هو كتابٌ سماويّ أنزله الأمين جبرئيل من ربّ العزّة على القلب المبارك لمحمّد بن عبد الله صلّى الله عليه وآله وسلّم دفعةً واحدة ، وهو النزول الحاصل في شهر رمضان .

--> ( 1 ) - الآيات 75 إلى 80 ، من السورة 56 . الواقعة .